ابناء فلسطين

منتدى تقافي تعليمي للود والنقاء
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
مركز تحميل ابناء فلسطين

نوفمبر 2018
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930 
اليوميةاليومية
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
فتحـ(ملكة بكبريائي)ـاوية
 
توأم روحي
 
ابناء فلسطين
 
abed
 
موج البحر
 
قمر فلسطين
 
عاشقة فلسطين
 
سهم العيون
 
طائر النورس
 
همسة حب
 

شاطر | 
 

 وداعـــــاً رمــضـــان

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فتحـ(ملكة بكبريائي)ـاوية
مــلــكــة الــمــنــتـــدى
مــلــكــة الــمــنــتـــدى
avatar

عدد المساهمات : 368
نقاط : 469
تاريخ التسجيل : 22/05/2011
العمر : 27
الموقع : حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح الانطلاقة1 \1 \1965

مُساهمةموضوع: وداعـــــاً رمــضـــان   الأحد أغسطس 28, 2011 12:47 am



هذا رمضان يمضي، كما كان بالأمس يأتي، فسبحان من قلّب الليل والنهار، وأجرى الدهور والأعوام، وفي ذلك مُعْتَبَرٌ للمعتبرين، وموعظة للمتقين

هذا رمضان تلك السنةُ يشيّع، تطوى صحائفه بأعمال العباد، ولا تنشر إلا يوم القيامة للحساب،

ولا ندري أندرك رمضان القابل أم لا؟ فالله المستعان!

فحُقَ لرمضان أن يُبكى له ويبكى عليه، كيف لا يبكي المؤمن عليه وفيه تفتح أبواب الجنان؟

وكيف لا يبكي المذنب على ذهابه، وفيه تغلق أبواب النيران؟ كيف لا يُبكى على وقت تسلسل فيه الشياطين

فيا لوعة الخاشعين على فقدانه، ويا حرقة المتقين على ذهابه

كان منهم القائم القانت في محرابه: (يَحْذَرُ الآَخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ) [الزُّمر:9] ويخشى عذابه

ومنهم من قد حبس نفسه على طاعة الله وذكره، وتجرد من الدنيا وقطع عن نفسه كل العلائق

وعكف بقلبه وقالبه على ربه وما يقرب منه، فما بقي في قلبه غير الله تعالى، وليس له همٌ إلا مرضاته،

يتمثل قول داوود الطائي رحمه الله حينما كان يناجي ربه في ليله فيقول:

«همُّك عطَّل عليّ الهموم، وخالف بيني وبين السُّهاد، وشوقي إليك أوبق مني اللذات، وحال بيني وبين الشهوات»(1)•





هذا حال الصائمين القائمين، عرفتهم المساجد والخلوات، يطيلون القيام، ويتلون القرآن، ويُلحُّون في الدعاء، ويعلنون الإنابة،

ويناجون الرحمن، بينما غيرهم في مجالس الزور مجتمعون على عرض الشيطان، وبرامج الفساق•

ماذا دها الصالحين؟ وما الذي دعاهم إلى طول التهجد ومكابدةِ السهر والنصب؟ إنهم يلتمسون ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر

فلو نطقت المساجد لقالت: «يا ليلةَ القدرِ للعابدين اشهدي، يا أقدام القانتين اركعي لربك واسجدي، يا ألسنة السائلين جدِّي في المسألة واجتهدي» (2)

ها هو ذا رمضان يمضي، وقد شهدت لياليه أنين المذنبين، وقصص التائبين، وعبرات الخاشعين، وأخبار المنقطعين

وشهدت أسحاره استغفار المستغفرين، وشهد نهاره صوم الصائمين وتلاوة القارئين، وكرم المنفقين

إنهم يرجون عفو الله، علموا أنه عفوٌ كريم يحب العفو فسألوه أن يعفوَ عنهم

لما عرف العارفون جلاله خضعوا، ولما سمع المذنبون بعفوه طمعوا، ما ثمَّ إلا عفوُ الله أو النار،

لولا طمعُ المذنبين في العفو لاحترقت قلوبُهم باليأس من الرحمة؛ ولكن إذا ذكرت عفوَ الله استروحت إلى برد عفوه

كان أحد الصالحين يدعو قائلاً: «جرمي عظيم، وعفوك كبير، فاجمع بين جرمي وعفوك يا كريم» (3)

هذا دعاء الصالحين، وهكذا قضوا رمضان، فلهم الحق أن يبكوا في ختامه؛ لما له من لذة في قلوبهم، ومع ذلك فهم وجلون من ربهم،

خائفون من الردِّ وعدم القبول، يعلمون أن المعوَّل على القبول لا على الاجتهاد، وأن الاعتبار بصلاح القلوب لا بعمل الأبدان•

كم من قائم محروم! ومن نائم مرحوم! هذا نام وقلبُه ذاكر، وهذا قام وقلبُه فاجر؛ لكن العبد مأمور بالسعي في اكتساب الخيرات،

والاجتهاد في الصالحات، مع سؤال الله القبول (4)، والاشتغال بما يصلح القلوب، وهذا دأبُ الصالحين•

قال يحيى بن أبي كثير: «كـان من دعائهم: اللهم سلمني إلى رمضان، وسلم لي رمضان، وتسلمه مني متقبلاً »(5)•

وقال ابن دينار: «الخوف على العمل أن لايتقبل أشدُ من العمل» (6).

وقال عبدالعزيز ابن أبي روّاد: «أدركتهم يجتهدون في العمل الصالح، فإذا فعلوه وقع عليهم الهمُّ أيقبلُ منهم أم لا» (7)•

_________________








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abnapalestine.yoo7.com/
 
وداعـــــاً رمــضـــان
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ابناء فلسطين :: المنتدى الاسلامي العام-
انتقل الى: